ابن إدريس الحلي

217

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

أو ينشق ، أو يحقن به ، أو يحلب في عينه فلا يحرّم بحال . ولبن الميتة فلا حرمة له في التحريم . ولا يحرم من الرضاع إلاّ ما كان في الحولين . ولا يثبت الرّضاع بشهادة النساء لا المرضعة ولا غيرها ، كثرن أو قللن ، على الظاهر من أقوال أصحابنا ، وهو الّذي يقوى في نفسي ، لأنّ الشهادة والعمل بها حكم شرعي يحتاج إلى أدلّة شرعية ، ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنّة ولا إجماع . ومن هذا الضرب من المحرّمات أم المعقود عليها ، سواء دخل بالبنت أو لم يدخل ، لأنّ الله تعالى قال : * ( وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ) * ( 1 ) وهذه من جملة أمهات النساء ولم يشترط الدخول ( 2 ) . ومن هذا الضرب أيضاً بنت المدخول بها ، سواء كانت في حجر الزوج أو لم تكن ، بلا خلاف إلاّ من داود ( 3 ) فإنّه قال : إن كانت في حجره حرمت عليه وإلاّ فلا ، ظناً منه قوله تعالى : * ( اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ ) * ( 4 ) شرط في التحريم ، وليس ذلك

--> ( 1 ) - النساء : 23 . ( 2 ) - قارن الغنية : 87 . ( 3 ) - هو داود بن عليّ الأصبهاني الظاهري صاحب المذهب المنسوب إليه ، ولد بالكوفة ونشأ بالبصرة ونيسابور ، واستقرّ ببغداد ، وكان من تلاميذ الشافعي تعصّب له ثمّ استقلّ بمذهبه وتبعه جمع يعرفون بالظاهرية نسبة إليه ، وإنّما سمي بالظاهري ، لأنّه تمسّك بظاهر الكتاب والسنّة ، وأنكر القياس والرأي والتقليد ، توفي سنة 270 ( القاموس الإسلامي 2 : 337 ) . ( 4 ) - النساء : 23 .