ابن إدريس الحلي

168

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإن كان المبيع قائماً ردّه ، وإن كان تالفاً ردّ بدله إن كان له مثل ، وإلاّ قيمته ، لأنّ البائع دخل على أن يسلّم له الثمن المسمّى في مقابلة ملكه ، فإذا لم يسلّم له المسمّى اقتضى الرجوع إلى عين ماله ( 1 ) . فإذا ثبت هذا كلّه ، فالكلام في الأجرة والزيادة في العين ، فأمّا الأجرة فإن كان لها منافع تستباح بالإجارة كالعقار والثياب والحيوان فعليه أجرة المثل مدّة بقائها عنده ( 2 ) . فأمّا الكلام في الزيادة كالسمن وتعليم القرآن ، وتعلّم الصنعة ، فهل يضمن ذلك أم لا ؟ فالصحيح أنّه يضمنها ( 3 ) . ومن غصب جارية حاملاً ضمنها وحملها ( 4 ) . إذا غصب جارية فوطئها الغاصب ، فإنّ جملة الأمر وعقد الباب : أنّه إذا زنى الرجل بامرأة فلا يخلو إما أن تكون جارية لغيره أو حرّة ، فان كانت جارية للغير فلا يخلو أن تكون ثيّبا أو بكراً ، فإن كانت ثيّباً ، فلا يخلو إما أن تكون مكرهة أو مطاوعة ، فإن كانت مطاوعة فلا شيء لسيّدها على الزاني ، لأنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن مهر البغي ، وإن كانت مكرهة فيجب على الزاني لسيدها مهر أمثالها . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّ عليه نصف عشر قيمتها ، والأوّل هو

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 65 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .