ابن إدريس الحلي
169
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الصحيح ، لأنّ ذلك ورد فيمن اشترى جارية ووطئها ، وكانت حاملاً وأراد ردّها على بائعها ، فإنّه يردّ نصف عشر ثمنها ، ولا يقاس عليه غير ذلك . فأمّا إن كانت بكراً ، فلا يخلو إما أن تطاوع أو تغصب وتكره على الفِعال ، فإن كانت مكرهة فعليه مهر أمثالها ، وعليه ما نقص من قيمتها قبل افتضاضها ، يجمع بين الشيئين بين المهر وما نقص من القيمة من الأرش لأنّها غير بغي ، وإن كانت مطاوعة فلا يلزم المهر ، بل يجب عليه ما نقص من قيمتها من الأرش ، والمهر لا يلزم لأنّها هاهنا بغيّ ، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن مهر البغي . فأمّا إن كانت المزني بها حرّة ، فإن كانت ثيباً وكانت مطاوعة عاقلة فلا شيء لها على الزاني بها ، وإن كانت مكرهة فيجب عليه مهر أمثالها ، لأنّها غير بغيّ ، وإن كانت بكراً وكانت مطاوعة فلا شيء لها ، وإن كانت مكرهة فلها مهر نسائها فحسب . إذا غصب خفين قيمتهما عشرة ، فتلف أحدهما ، وكانت قيمة الباقي ثلاثة ردّه وقيمة التالف خمسة ، وما نقص بالتفرقة وهو درهماً ، فيردّ الباقي ومعه سبعة لأنّ التفرقة جناية منه ، فيلزمه ما نقص بها ( 1 ) . إذا غصب داراً أو دابة سكنها أو لم يسكنها ، ركبها أو لم يركبها ، ومضت مدّة يستحق بمثلها أجرة ، لزمه الأجرة ( 2 ) لأنّ المنافع تضمن بالغصب عندنا .
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 72 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .