ابن إدريس الحلي

165

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إذا غصب ما لا مثل له ، فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون من جنس الأثمان أو من غير جنسها ، فإن كان من غير جنسها كالثياب والخشب والعقار ونحو ذلك من الأواني ، فكلّ هذا وما في معناه مضمون بالقيمة ، فإذا ثبت أنّه مضمون بالقيمة ، فإذا تلف كان عليه قيمته ، فإن تراخى وقت القبض لم يكن له إلاّ القيمة التي ثبتت في ذمّته حين التلف ( 1 ) . وإن جنى على هذا جناية فأتلف البعض ، مثل خرق الثوب أو كسر الآنية على وجه ينتفع بها فيما بعد ، فعليه ما نقص ، وهو أرش ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، لا شيء له غيره ( 2 ) . فإن كان من جنس الأثمان لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون فيه صنعة أو لا صنعة فيه ، فإن كان ممّا لا صنعة فيه ، فله مثله وأرش النقص ، سواء كان من جنسه أو لا يكون من جنسه ، لأنّ هذا ليس ببيع حتى يقال أنّه ربا ( 3 ) . فإذا كان فيها صنعة فإمّا أن يكون استعمالها مباحاً أو محظوراً ، فإن كان استعمالها مباحاً كحليّ النساء وحليّ الرجال مثل الخواتيم والمنطقة ، وكان وزنها مائة وقيمتها لأجل الصنعة مائة وعشرون ، فإن كان غالب نقد البلد من غير جنسها قوّمت به ، لأنّه لا ربا فيه .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .