ابن إدريس الحلي
163
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
للمنفعة ، فيلزمه ضمانها وعليه أرش نقصانها إن حصل بها نقص ، لأنّ ذلك حصل بفعله ( 1 ) . ومتى قلع الشجر فعليه تسوية الأرض ، وكذا لو حفر بئراً أجبر على طمّها ، وللغاصب ذلك وإن كره مالك الأرض ، لما في تركه من الضرر عليه ، بضمان ما يتردى فيها ( 2 ) ، هكذا ذكره بعض أصحابنا ( 3 ) . والأولى عندي أنّ صاحب الأرض إن رضي بعد حفره بالحفر ومنعه من الطم فله المنع ، ولا يكون الحافر ضامناً لما يقع فيها ، لأنّ صاحب الأرض قد رضي فكأنّما أمره بحفرها ابتداءً . ومن حلّ دابة فشردت ، أو فتح قفصاً فذهب ما فيه لزمه الضمان ، سواء كان ذلك عقيب الحلّ والفتح أو بعد أن وقفا ، لأنّ ذلك كالسبب في الذهاب ، ولولاه لما أمكن ، ولم يحدث سبب آخر من غيره ، فوجب عليه الضمان . ولا خلاف أنّه لو حلّ رأس الزق ، فخرج ما فيه وهو مطروح لا يمسك ما فيه من غير الشدّ ، لزمه الضمان ( 4 ) . وقال بعض أصحابنا : ولو كان الزق قائماً مستنداً ، وبقي محلولاً حتى
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قال ذلك ابن زهرة في الغنية : 77 . ( 4 ) - قارن الغنية : 77 .