ابن إدريس الحلي
142
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
على منافعها ، فيخلّ ذلك بحقوق زوجها ، لأنّ له وطؤها في كلّ وقت ( 1 ) . فإذا ثبت أنّ الاستئجار في الرّضاع صحيح ، فإن كان المرضع موسراً كانت الأجرة من ماله ، لأنّ ذلك من نفقته ، ونفقة الموسر من ماله ، وإن كان معسراً كانت من مال أبيه ، لأنّ نفقة المعسر على أبيه ( 2 ) . إذا رزق الرجل من امرأته ولداً لم يكن له أن يجبرها على إرضاعه ، لأنّ ذلك من نفقة الابن ، ونفقته على الأب ، وله أن يجبر الأمة وأم الولد والمدبّرة بلا خلاف في ذلك ( 3 ) . فإذا تطوّعت الزوجة بإرضاع الولد لم يجبر الزوج على ذلك ، وكان له أن يمنعها منه ، لأنّ الاستمتاع الّذي هو حق له يخلّ باشتغالها بالرّضاع ، فكان له منعها من ذلك ( 4 ) . وإن تعاقدا عقد الإجارة على رضاع الولد لم يصحّ ، لأنّها أخذت منه عوضاً في مقابلة الاستمتاع ، وعوضاً آخر في مقابلة التمكين من الاستمتاع ، فأمّا إذا بانت منه صحّ أن يستأجرها للرّضاع ، لأنّها قد خرجت عن حبسه ، وصارت أجنبية ( 5 ) .
--> ( 1 ) - ناقش العلاّمة الحلي في المختلف 3 : 6 المصنّف في المقام فيحسن مراجعته . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 238 . ( 3 ) - قارن المبسوط 3 : 239 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .