ابن إدريس الحلي
133
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وهذا حكم سائر فيما سوى الدابة ، ممّا يقع الخلف فيه بين المستأجر والمستأجَر منه ، كانت البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه . وقال شيخنا في نهايته : فإن اختلفا في شيء كان على صاحبها البيّنة ، فإن لم يكن له بيّنة ، كان القول قوله مع يمينه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المستأجر ، لزمه اليمين أو يصطلحا على شيء ، والحكم فيما سوى الدابة ممّا يقع الخلف فيه بين المستأجر والمستأجر منه ، كانت البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ( 1 ) . والصحيح أنّه لا فرق بين الدابة وغيرها في ذلك ، فالمفرّق يحتاج إلى دليل . ومتى استأجر دابة ففرّط في حفظها أو علفها أو سقيها فهلكت أو عابت ، كان ضامناً لها ، ولما يحدث فيها من العيب ( 2 ) . والصانع إذا تقبّل عملاً بشيء معلوم ، جاز له أن يقبّله لغيره بأكثر من ذلك إذا كان قد أحدث فيه حدثاً ، وإن لم يكن أحدث فيه حدثاً لم يجز له ذلك ، وإن قبّل غيره بإذن صاحب العمل ثمّ هلك ، لم يكن عليه شيء ، فإن قبّله من غير إذنه ثمّ هلك ، كان المتقبّل الأوّل ضامناً له ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) بهذه العبارة ، وهي قوله : والصانع إذا تقبّل عملاً بشيء معلوم جاز له أن
--> ( 1 ) - النهاية : 446 . ( 2 ) - قارن النهاية : 446 . ( 3 ) - النهاية : 446 .