ابن إدريس الحلي
129
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
مقدار المحمول ، أو غيره إلى ما هو أشق في الحمل ، أو المعهود في السير ، أو في وقته ، أو في ضرب الدابة ضمن الهلاك أو النقص ، وتلزمه أجرة الزائد على الشرط ، بدليل الإجماع من أهل البيت ( على ذلك ، ولأنّه لا خلاف في براءة ذمّته إذا أدّى ذلك ، وليس على براءتها إذا لم يؤدّه دليل ( 1 ) . ولو ردّ الدابة إلى المكان الّذي اتفقا عليه بعد التعدّي بتجاوزه لم يزل الضمان ، بدليل الإجماع الماضي ذكره ، وأيضاً فقد ثبت الضمان بلا خلاف ، فمن ادّعى زواله بالردّ إلى ذلك المكان ، فعليه الدليل ( 2 ) . والأجير ضامن لتلف ما استؤجر فيه أو نقصانه ، إذا كان ذلك بتفريطه أو نقصان من صنعته ( 3 ) . وكل من أعطي شيئاً واستؤجر على إصلاحه فأفسده كان ضامناً له ، سواء كان ختّاناً ، أو حجّاماً ، أو بيطاراً ، أو نجّاراً ، أو غير ذلك ، وسواء كان مشتركاً ، وهو المستأجر على عمل في الذمّة ، أو منفرداً ، وهو المستأجر للعمل مدّة معلومة لأنّه يقتصر عمله فيها لمن استأجره لقوله عليه السلام : “ على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه ” لأنّه يقتضي ضمان الصّناع على كلّ حال ، إلاّ ما خصّه الدليل ممّا ثبت أنّهم غُلبوا عليه ولم يكن بجنايتهم ( 4 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن الغنية : 79 بتفاوت يسير في اقتباس بعضها . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . وتقدّم مصدر الحديث .