ابن إدريس الحلي
130
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وأجر المكيال ووزان المتاع على البائع ، لأنّ عليه تسليم ما باعه معلوم المقدار ( 1 ) . وأجر وزان الأثمان وناقدها على المشتري ، لأنّ عليه تسليم الثمن ، معلوم الوزن والجودة ( 2 ) على ما قدّمناه فيما مضى وحرّرناه . وأجر ردّ الضالّة على حسب ما يبذله مالكها ، فإن لم يعيّن شيئاً ، بل قال : من ردّ ضالتي فله جعالتها ، كان أجر ردّ العبد أو الأمة أو البعير في المصر عشرة دراهم فضة ، وخارج المصر أربعين درهماً ، وما عدا ذلك يرجع فيه إلى عادة القوم وعرفهم ( 3 ) على ما أسلفنا القول فيه . ومن آجر غيره أرضاً ليزرع فيها شيئاً مخصوصاً لم يجز له أن يزرع فيها غيره ، لقوله عليه السلام : “ المؤمنون عند شروطهم ” ( 4 ) . وإذا آجرها للزراعة من غير تعيين لما يزرع ، كان له أن يزرع ما شاء ( 5 ) ، وإذا آجرها على أن يزرع ويغرس ، ولم يعيّن مقدار كلّ واحد منهما ، لم تصحّ الإجارة ، لأنّ ذلك مجهول ، والضرر فيه مختلف ( 6 ) .
--> ( 1 ) - قارن الغنية : 79 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . وتقدّم مصدر الحديث . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه . ( 6 ) - المصدر السابق نفسه .