ابن إدريس الحلي
128
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فإذا ملك المستأجر التصرّف بالعقد ، جاز أن يملّكه لغيره على حسب ما يتفقان عليه من زيادة ونقصان ، اللّهمّ إلاّ أن يكون استأجر الدار على أن يكون هو الساكن ، والدابة على أن يكون هو الراكب ، فإنّه لا يجوز والحال هذه إجارة ذلك لغيره على كلّ حال ( 1 ) . وقد قلنا أنّ المستأجر يملك الفسخ بانهدام الدار أو بعضها ، أو غرق الأرض على وجه يمنع من استيفاء المنفعة ، وتسقط عنه الأجرة إلى أن يعيد المالك المسكن إلى الحالة الأولى ، لأنّ المعقود عليه قد فات ، اللّهمّ إلاّ أن يكون ذلك بتعدّي المستأجر فيلزمه الأجرة والضمان لإعادته إلى حالته الأولى ( 2 ) . ولا يملك المستأجر فسخ الإجارة بالسّفر ، وإن كان ذلك بحكم حاكم ، ولا بغير ذلك من الأعذار المخالفة ، لما قدّمنا ذكره ، مثل أن يستأجر جملاً للحج فيمرض ، أو يبدو له من الحج ، أو حانوتاً لبيع البنّ فيه ، فيحترق أو يسرق بزه ( 3 ) . ولا تنفسخ الإجارة بالبيع ، وعلى المشتري إن كان عالماً بالإجارة الإمساك عن التصرّف حتى تنقضي مدّتها ، وإن لم يكن عالماً بذلك ، فله الخيار في الردّ ( 4 ) . ومتى تعدّى المستأجر ما اتفقا عليه ، من المدّة ، أو المسافة ، أو الطريق ، أو
--> ( 1 ) - قارن الغنية : 79 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .