ابن إدريس الحلي

125

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقال رحمه الله : والموت يبطل الإجارة على ما بيّناه ، والبيع لا يبطلها على ما قدّمناه في الباب الأوّل ( 1 ) . يريد رحمه الله باب المزارعة والمساقاة لأنّها المتقدّمة على باب الإجارة ، وذكر هناك أنّ موت المؤجر يبطلها وموت المستأجر أيضاً يبطلها ، وقد ذكرنا ما عندنا في ذلك فلا وجه لإعادته ، إلاّ ما قاله ابن البرّاج في كتاب المهذب وحكاه . فقال : الموت يفسخ الإجارة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الميت هو المستأجر أو المؤجر ، وعمل الأكثر من أصحابنا على أنّ موت المستأجر هو الّذي يفسخها لا موت المؤجر ، وقد كان شيخنا المرتضى رحمه الله سوّى بينهما في ذلك ، بأن بيّن أنّ الوجه فيهما واحد ، وليس هذا موضع ذكر ذلك فنذكره ، هذا آخر كلام شيخنا ابن البراج . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : ليت شعري إن لم يكن هاهنا موضع ذكره فأين يكون ، ولكن حبّك الشيء يُعمي ويُصم كما قاله عليه السلام ( 2 ) ، والصحيح التسوية بينهما ، فإنّ موت أحدهما لا يبطلها على ما اختاره المرتضى رحمه الله ، إذ دليلهما واحد وإنّهما حقان لكلّ واحد منهما يرثه وارثه ، لعموم آيات المواريث ، فمن يخصّ ذلك يحتاج إلى دليل ، فموت أحدهما لا يبطل حق الآخر ، كما أنّ مدّة خيار

--> ( 1 ) - النهاية : 444 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 4 : 272 باب النوادر حديث 828 من ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الموجزة التي لم يسبق إليها . وقد رواه أبو داود وأحمد في مسنده 5 : 194 و 6 : 450 ومصادر أخرى كثيرة .