ابن إدريس الحلي

119

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

جملاً شارداً ، أو ما لا يملك التصرّف فيه لم يصحّ . ومنها أن يكون منتفعاً به ، فلو آجر أرضاً للزراعة في وقت يفوت بخروجه والماء واقف عليها لا يزول في ذلك الوقت لم يصحّ . ومنها أن يكون منفعة مباحة ، فلو آجر مسكناً أو دابة أو وعاءً في محظور لم يجز ( 1 ) وكانت الإجارة باطلة . فإذا آجر الرجل داره أو دابته ، فإنّه يلزم العقد من الطرفين ( 2 ) ، وليس لأحد منهما الخيار ، سواء افترقا من مجلس العقد أو لم يفترقا ، لأنّ خيار المجلس لا يثبت إلاّ في عقد البيع فحسب ، والإجارة ليست ببيع ويستحق المؤجر الأجرة على المستأجر ( 3 ) في الحال ، ولا يقف على تسليم الأعمال والفراغ منها ، بل باطلاق العقد يستحق المؤجر الأجرة على المستأجر ، سواء كان عملاً يمكن تسليمه أو لا يمكن تسليمه ، إلاّ أن يشترط المستأجر التأخير في حال العقد ، فيكون على ما شرطا واتّفقا عليه . ويستحق المستأجر المنفعة على المؤجر ( 4 ) حتى أنّه صار أحق بها منه ، كما أنّ المؤجر أحق بالأجرة من المستأجر .

--> ( 1 ) - قارن الغنية : 78 ضمن الجوامع الفقهية من قوله : وتفتقر صحتها إلى شروط إلى هنا . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 222 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .