ابن إدريس الحلي

120

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وليس لأحدهما فسخ عقد الإجارة بحال ، سواء كان لعذر أو لغير عذر ( 1 ) . فهي كالبيع في حال الفسخ ، لأنّ من اشترى شيئاً ملك البائع الفسخ ، إذا كان الثمن معيناً ووجد به عيباً ، وكذلك المشتري إذا وجد بالمبيع عيباً ، ولا يملك بغير العيب ، وكذلك المؤجر إنّما يملك الفسخ إذا تعذّر استيفاء الحق منه لفلس أو لغيره ، وكذلك المستأجر إنّما يملك الفسخ إذا وجد بالمنافع عيباً ، مثل أن تنهدم الدار أو بعضها أو تغرق الأرض ، على ما قدّمناه في باب المزارعة ، وإجارة الأرض وليس لهما الفسخ لغير عذر ( 2 ) . فإذا ثبت جواز الإجارة فإنّها على ضربين : أحدهما : ما تكون المدّة معلومة والعمل مجهولاً . والثاني : أن تكون المدّة مجهولة والعمل معلوماً ، فما تكون المدّة معلومة والعمل مجهولاً ، مثل أن يقول : آجرتك نفسي شهراً لأبني أو أخيط ، فهذه مدّة معلومة ، والعمل مجهول ، وما تكون المدّة مجهولة والعمل ومعلوماً فهو أن يقول : آجرتك نفسي لأخيط ثوباً معلوماً ولأبني هذا البناء المعلوم ، فالمدّة مجهولة والعمل معلوم ( 3 ) .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن المبسوط 3 : 221 .