ابن إدريس الحلي
113
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
هو الباقي بما يبقى منها ، وليس له أن يبيع بمثل ما اشترى أو أكثر منه ، ويرعى معهم إلاّ أن يحدث فيه حدثاً ، ويكون ذلك أيضاً برضى صاحب الأرض ، فإن لم يرض ببيعه من سواه لم يجز له ذلك ، وإنّما يكون له أن يرعاه بنفسه ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا في نهايته في آخر الباب . قال ابن إدريس : أما المسألة الأولى فباب الإجارة أحق بذكرها فيها من باب المساقاة ، وأمّا المسألة الثانية فليس هي من قبيل المساقاة ولا من قبيل المزارعة ولا الإجارة ، والأولى عندي : أنّ له أن يبيع بما شاء كيف شاء ، سواء رضي صاحب الأرض أو لم يرض ، لأنّ الناس مسلّطون على أملاكهم وأموالهم ، كيف شاؤوا عملوا من سائر أنواع التصرّفات فعلوا ، بيعاً أو هبة أو إجارة أو صدقة أو غير ذلك ، وإنّما هذه أخبار آحاد واحتاج أن يوردها في غير مواضعها ، لئلاّ يشذّ منها شيء ، على ما اعتذر به في كتابه العدّة ، وإن لم يكن عاملاً بها ، ولا معتقداً لصحتها ، أوردها إيراداً على ما هي عليه من الألفاظ لا اعتقاداً ، على ما كرّرنا الاعتذار له في ذلك . وإذا أشرط في حال عقد المساقاة العامل على ربّ الأرض بعض ما يجب على العامل عمله ، لم يمنع ذلك من صحّة العقد إذا بقي للعامل عمل ولو كان قليلاً ، لأنّ هذا الشرط لا يمنع منه كتاب ولا سنّة ( 2 ) .
--> ( 1 ) - النهاية : 443 . ( 2 ) - قارن الخلاف 1 : 706 .