ابن إدريس الحلي

114

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وكذلك إذا ساقاه بعد ظهور الثمرة كان جائزاً ( 1 ) . وإذا اختلف ربّ النخل والعامل ، فقال ربّ النخل : فشرطت على أن يكون لك ثلث الثمرة ، وقال العامل : بل على أن يكون نصف الثمرة ، كان القول قول ربّ النخل مع يمينه ( 2 ) . فإن كان مع كلّ واحد منهما بيّنة قدّمنا بيّنة العامل لأنّه مدّعي وهو الخارج ، دون بيّنة ربّ النخل ، على ما قدّمناه ( 3 ) . إذا ظهرت الثمرة وبلغت الأوساق التي يجب فيها الزكاة ، كانت الزكاة واجبة على ربّ النخل والعامل معاً إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهما ما تجب فيه الزكاة ، فإن لم يبلغ نصيب كلّ واحد منهما النّصاب ، فلا تجب الزكاة على كلّ واحد منهما ، فإن بلغ نصيب أحدهما نصاب الزكاة وجب عليه دون من لم تبلغ حصته ، لأنّ الثمرة ملك لهما ، وهذا مذهب أصحابنا بغير خلاف بينهم في ذلك ، ذكره شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 4 ) ، وناظر المخالفين على صحته ، ودلّ عليه . وقد كنّا قلنا إنّ بعض أصحابنا المتأخّرين ( 5 ) ذكر في تصنيف له وقفناه عليه ،

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن الخلاف 1 : 707 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - الخلاف 1 : 707 . ( 5 ) - هو السيّد أبو المكارم ابن زهرة قال ذلك في الغنية .