الحر العاملي

49

أمل الآمل

الكهنة ( 1 ) في المنطق مجلد ، وكتاب نهج الوصول إلى علم الأصول ، وغير ذلك . وله شعر جيد ، وإنشاء حسن بليغ ، من تلامذته العلامة وابن داود . ونقل أن المحقق الطوسي نصير الدين حضر مجلس درسه وأمرهم بإكمال الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر ، فقال المحقق الطوسي : لا وجه للاستحباب لان التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام وإن كان من غيرها إليها فواجب . فقال المحقق في الحال : بل منها إليها . فسكت المحقق الطوسي ، ثم ألف المحقق في ذلك رسالة لطيفة أوردها الشيخ أحمد ابن فهد في المهذب بتمامها وأرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها . وكان مرجع أهل عصره في الفقه وغيره ، يروي عن أبيه عن جده يحيى الأكبر . وقال العلامة في بعض إجازاته عند ذكر المحقق : كان أفضل أهل زمانه في الفقه . قال الشيخ حسن في إجازته : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله انتهى . وقال ابن داود : جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد ، شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الإمام العلامة واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضارا ، قرأت عليه ورباني صغيرا ، وكان له علي إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنفه وقرأه ورواه وكل ما تصح روايته عنه ، توفي سنة 676 ( 2 ) ، ثم ذكر المؤلفات السابقة

--> ( 1 ) كذا في ع وم ، وفي المطبوعة " اللهنة " ، وفي الأعيان " الكهنة أو اللهنة في المنطق " ثم قال : وفى روضات الجنات الظاهر أنها الكهانة بالفتح بمعنى الصناعة لما يوجد من المؤلفات بهذا الاسم كثير في الكتب القديمة . ( 2 ) كان مولده سنة 602 كما في الأعيان .