الحر العاملي
50
أمل الآمل
إلا رسالة التياسر ، ثم قال : وله كتب كثيرة غير ذلك ليس هذا موضع استيفائها فأمرها ظاهر ، وله تلامذة فضلاء انتهى ( 1 ) . ونقله السيد مصطفى في رجاله . ومن شعره قوله كتبه إلى أبيه : ليهنك إني كل يوم إلى العلى * أقدم رجلا لا تزل بها النعل وغير بعيد أن تراني مقدما * على الناس حتى قيل ليس له مثل ( 2 ) تطاوعني بكر المعاني ( 3 ) وعونها * وتنقاد لي حتى كأني لها بعل ويشهد لي بالفضل كل مبرز * ولا فاضل إلى ولي فوقه فضل قال المحقق : فكتب أبي فوق هذه الأبيات : لئن أحسنت في شعرك لقد أسأت في نفسك ، أما علمت أن الشعر صناعة من خلع الفقه ولبس الخرقة ( 4 ) ، والشاعر ملعون وإن أصاب ومنقوص ولو أتى بالشئ العجاب ، وكأني بك قد دهمك الشعر بفضيلته ( 5 ) فجعلت تنفق منه ما تلفق بين جماعة لا يرون لك فضلا غيره فسموك به ، ولقد كان ذلك وصمة عليك آخر الدهر ، أما تسمع : ولست أرضى أن يقال شاعر * تبا لها من عدد الفضائل قال : فوقف عند ذلك خاطري حتى كأني لم أقرع له بابا ولم أرفع له حجابا . ومن شعره أيضا قوله :
--> ( 1 ) رجال ابن داود ص 83 . ( 2 ) في الأعيان " على الناس طرا ليس في الناس لي مثل " . ( 3 ) كذا في المطبوعة والأعيان ، وفى ع وم " المعالي " . ( 4 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفى الأعيان " من خلع العفة ولبس الحرفة " . ( 5 ) في الأعيان " وكأني بك قد أوهمك الشيطان فضيلة الشعر " .