ابن إدريس الحلي

532

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فصل قوله تعالى : * ( ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأْنْهارُ ) * الآية : 43 . نزع الغل في الجنة تصفية الطباع واسقاط الوساوس ، واعطاء كل نفس مناها فلا يتمنّى ما لغيرها ( 1 ) . وقيل فيما ينزع به الغل من قلوبهم قولان : أحدهما : قال أبو علي : يلطف الله لهم في التوبة حتى يذهب حقد العداوة . الثاني : بخلوص المودّة حتى صار منافياً لغل الطباع ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وبَيْنَهُما حِجابٌ وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ ) * الآية : 46 . الأعراف المكان المرتفع ، أخذ من عرف الديك وعرف الفرس ، وكل مرتفع من الأرض يسمّى عرفاً ، لأنّه بظهوره أعرف مما انخفض ، وقيل : هو سور بين الجنة والنار ( 3 ) . واختلفوا في الذين هم على الأعراف على أربعة أقوال : أحدهما : أنّهم فضلاء المؤمنين ، في قول الحسن ومجاهد ، قال أبو علي الجبائي : هم الشهداء وهم عدول الآخرة .

--> ( 1 ) - قارن 4 : 433 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 440 .