ابن إدريس الحلي

530

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الثاني : هدى بأن لطف بهؤلاء بما اهتدوا عنده ، وصار كالسبب لضلال أولئك بتخيرهم لينتقلوا عن فاسد مذهبهم ( 1 ) . الثالث : أنّه هدى هؤلاء إلى طريق الثواب ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * الآية : 32 . ظاهر الآية يدل على أنّه لا يجوز لأحد تجنب الزينة والملاذ الطيبة على وجه التحريم ، فأما من اجتنبها على أن ّغيرها أفضل منها فلا مانع منه . وقيل في معنى الطيبات قولان : أحدهما : المستلذ من الرزق . والثاني : الحلال من الرزق ، والأول أشبه ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * الآية : 33 . الحرمات الجنايات . والمَحرم القرابة التي لا تحلّ تزوّجها . والفواحش جمع فاحشة وهي أقبح القبائح ( 4 ) .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 417 . ( 4 ) - نفس المصدر .