ابن إدريس الحلي

493

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فأما من ترك التسمية ناسياً ، فمذهبنا أنّه يجوز أن يؤكل ذبيحته بعد أن يكون معتقداً لوجوبها ( 1 ) ، وكان الحسن يقول : يجوز له أن يأكل منها ( 2 ) ، قال ابن سيرين : لا يجوز أن يأكل منها ، وبه قال الجبائي ( 3 ) . فأما إذا تركها متعمّداً ، فعندنا انّه لا يجوز أكله بحال ، وفيه خلاف بين الفقهاء ( 4 ) ، فقال قوم : إذا كان تارك التسمية متعمداً من المسلمين جاز أكل ذبيحته ( 5 ) ، وقال آخرون : لا يجوز أكلها كما قلناه ( 6 ) . وذلك يدلّ على أنّ ما يذبحه أهل الكتاب لا يجوز أكله ، لأنّهم لا يعتقدون وجوب التسمية ولا يذكرونها ( 7 ) . ومن ذكر اسم الله منهم فإنّما يقصد به اسم من أبّد شرعهم ولم يبعث محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل كذّبه ، وذلك ليس هو الله ، فلا يجوز أكل ذبيحتهم ، ولأنّهم لا يعرفون الله ، فلا يصح منهم القصد إلى ذكر اسمه ( 8 ) . فأما من عدا أهل الكتاب ، فلا خلاف في تحريم ما يذبحونه ( 9 ) .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - نفس المصدر . ( 6 ) - نفس المصدر . ( 7 ) - نفس المصدر . ( 8 ) - نفس المصدر . ( 9 ) - نفس المصدر .