ابن إدريس الحلي

487

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الاهتداء ، لأنّ العاصي هو الّذي خالف ما أريد منه ، ولما صح أمرهم أيضاً بالاهتداء ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * الآية : 108 . في الآية دلالة على أنّ المحق يلزمه الكف عن سب السفهاء ، الذين يتسرّعون إلى سبه مقابلة له ، لأنّه بمنزلة البعث على المعصية والمفسدة فيها ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْ ءٍ قُبُلاً ) * الآية : 111 . قرأ ابن عامر ونافع وأبو جعفر « قِبَلا » بكسر القاف وفتح الباء ، الباقون بضمها ، قال أبو زيد : لقيت فلاناً قبلاً وقبلاً وقبيلاً ومقابلة كله بمعنى وهو المواجهة ، وقال أبو عبيدة : قبلاً أي معاينة ( 3 ) . وفي الآية دلالة على أنّه لو علم الله أنّه لو فعل بهم من الآيات ما اقترحوها لآمنوا أنّه كان يفعل ذلك بهم ، وأنّه يجب في حكمته ذلك ، لأنّه لو لم يجب ذلك لما كان لهذا الاحتجاج معنى ( 4 ) .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - قارن 4 : 251 . ( 3 ) - قارن 4 : 258 . ( 4 ) - قارن 4 : 260 .