ابن إدريس الحلي

462

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

لاحتاج إلى تطاول زمان محاسبته ، أو أنّه يشغله محاسبته عن محاسبة غيره ( 1 ) . وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قيل له : كيف يحاسب الله الخلق وهم لا يرونه ؟ قال : كما يرزقهم وهم لا يرونه ( 2 ) . والوجه في الآية أنّه تعالى أحصى الحاسبين لما أحصى الملائكة ، و « من » توفوا من الأنفس لا يخفى عليه من ذلك خافية ، ولا يحتاج في عده إلى فكر ونظر ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ) * الآية : 65 . روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : معنى * ( عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ) * السلطان الجائر ، ومن تحت أرجلكم السفلة ومن لا خير فيه ( 4 ) . * ( أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ) * قال : العصبية . * ( وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ) * قال : سوء الجوار ، ويكون معنى البعث على هذا الوجه التمكين ، ورفع الحيلولة ، دون أن يفعل ذلك أو يأمر به ، يتعالى الله عن ذلك ( 5 ) .

--> ( 1 ) - قارن 4 : 172 . ( 2 ) - قارن 4 : 172 . ( 3 ) - قارن 4 : 172 . وما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) - قارن 4 : 176 . ( 5 ) - نفس المصدر .