ابن إدريس الحلي

455

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فلان ليس يكذّبك وإنّما يكذّبني دونك ، يريد أنّ تكذيبه إياك راجع إلى تكذيبي ، لأنّي أنا المخبر لك وأنت حاك عنّي ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ) * الآية : 38 . في قوله : * ( يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ) * أقوال : أحدها : أنّ قوله : * ( بِجَنَاحَيْهِ ) * تأكيد كما يقولون : رأيت بعيني وسمعت بأذني ، وربما قالوا : رأت عيني وسمعت أذني ، كل ذلك تأكيد ( 2 ) . وقال الفراء : معنى ذلك أنّه أراد ما يطير بجناحين دون ما يطير بغير جناحين ، لأنّهم يقولون : قد مرّ الفرس يطير طيراً ، وسارت السفينة تطير طيراً ، فلو لم يقل بجناحيه ، لم يعلم أنّه قصد إلى جنس ما يطير بجناحيه دون ما يطير بغير جناحين ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ ومَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ { 39 } ) * الآية : 39 .

--> ( 1 ) - قارن 4 : 129 . ( 2 ) - قارن 4 : 136 . ( 3 ) - نفس المصدر .