ابن إدريس الحلي

447

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

سورة الأنعام فصل قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً ) * الآية : 2 . معنى قوله : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ ) * أي أنشأكم واخترعكم من ( طِينٍ ) ومعناه : خلق أباكم الّذي هو آدم ، وأنتم من ذريته ، وهو بمنزلة الأصل لنا من طين ، فلما كان أصلنا من طين ، جاز أن يقول : * ( خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ) * ( 1 ) . وقوله : * ( ثُمَّ قَضَى ) * معناه حكم بذلك . فصل قوله تعالى : * ( وهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ { 3 } ) * الآية : 3 . قوله : * ( وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ ) * يحتمل معنيين :

--> ( 1 ) - قارن 4 : 80 .