ابن إدريس الحلي

441

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

قوله : * ( ذَلِكَ أَدْنَى ) * معناه ذلك الإحلاف والاقسام ، أو ذلك الحكم ، أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ، أي حقها وصدقها ، لأنّ اليمين يردع عن أمور كثيرة لا تردع عنها مع عدم اليمين ( 1 ) . واختلفوا في أنّ اليمين هل يجب على كل شاهدين أم لا ؟ فقال ابن عباس : إنّما هي على الكافر خاصة ، وهو الصحيح ، وقال غيره : هي على كل شاهدين وصيين إذا ارتيب بهما ( 2 ) . وقوله : * ( أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ) * يعني أهل الذمة يخافوا أن ترد أيمان على أولياء الميت ، فيحلفوا على خيانتهم ، فيفتضحوا أو يغرّموا ، وينكشف بذلك للناس بطلان شهادتهم ، ويسترد منهم ما أخذوه بغير حق حينئذٍ ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ { 109 } ) * الآية : 109 . قيل فيه ثلاثة أقوال : أولها : قال الحسن والسدي ومجاهد : انّهم قالوا ذلك لذهولهم من هول ذلك المقام ( 4 ) .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 55 . ( 4 ) - قارن 4 : 56 .