ابن إدريس الحلي

440

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

تميماً أسلم وتابع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكان يقول : صدق الله وبلّغ رسول الله أنا أخذت الإناء ( 1 ) . ومعنى * ( عُثِرَ ) * ظهر عليه ، تقول : عثرت على خيانته وأعثرت غيري على خيانته أي أطلعته ( 2 ) . ومنه قوله : * ( وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ ) * أي أطلعنا عليهم ، قال الزجاج : هذه الآية أصعب آية في القرآن اعراباً ( 3 ) . فإن قيل : كيف يجوز أن يقف أولياء الميت على كذب الشاهدين أو خيانتهما حتى حلّ لهما أن يحلفا ؟ قيل : يجوز ذلك بوجوه : أحدها : أن يسمعا اقرارهما بالخيانة من حيث لا يعلمان ، أو شهد عندهم شهود عدول بأنّهم سمعوهما يقرّان بأنّهما كذبا أو خانا ، أو تقوم البينة عندهم على أنّه أوصى بغير ذلك ، أو على أنّ هذين لم يحضرا الوصية أو يعرفان بغير ذلك من الأسباب ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ) * الآية : 108 .

--> ( 1 ) - قارن 4 : 50 . ( 2 ) - قارن 4 : 51 . ( 3 ) - قارن 4 : 54 . ( 4 ) - نفس المصدر .