ابن إدريس الحلي

429

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ ) * الآية : 95 . قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها : وأنتم محرمون بحج أو عمرة . الثاني : وأنتم في الحرم ، يقال : أحرمنا ، أي دخلنا في الحرم ، كما يقال : أنجدنا وأتهمنا . الثالث : وأنتم في الشهر الحرام ، يقال : أحرم إذا دخل في الشهر الحرام ( 1 ) ، قال أبو علي : الآية تدلّ على تحريم قتل الصيد في حال الاحرام بالحج والعمرة وحين الكون في الحرم ( 2 ) . وقال الرماني : تدلّ على الإحرام بالحج أو العمرة فقط ، والّذي قاله أبو علي أعم فائدة ، فأما القسم الثالث فلا خلاف أنّه غير مراد ( 3 ) . وقاتل الصيد إذا كان محرماً لزمه الجزاء ، عامداً كان في القتل أو خطأ أو ناسياً لإحرامه ، أو ذاكراً ، وبه قال مجاهد والحسن وأكثر الفقهاء ، واختاره البلخي والجبائي ( 4 ) . وقال ابن عباس وعطاء والزهري واختاره الرماني : انّه يلزمه إذا كان متعمداً لقتله ذاكراً لإحرامه ، وهو أشبه بالظاهر ، وللأول يشهد به روايات أصحابنا ( 5 ) .

--> ( 1 ) - قارن 4 : 27 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - نفس المصدر .