ابن إدريس الحلي
425
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
واليمين على ثلاثة أقسام : أحدها : عقدها طاعة وحلها معصية ، فهذه يتعلّق بحنثها كفارة بلا خلاف ، كقوله : والله لا شربت خمراً ولا قتلت نفساً ( 1 ) . الثاني : عقدها معصية وحلّها طاعة ، كقوله : والله لا صلّيت ولا صمت ، فإذا حنث بالصلاة والصوم ، فلا كفارة عليه عندنا ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وأوجبوا عليه الكفارة ( 2 ) . الثالث : أن يكون عقدها مباحاً ، كقوله : والله لا لبست هذا الثوب ، فمتى حنث تعلّق به الكفارة بلا خلاف ( 3 ) . وقوله : * ( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : احفظوها أن تحلفوا بها ومعناه لا تحلفوا ( 4 ) . الثاني : احفظوها من الحنث ، وهو الأقوى ، لأنّ الحلف مباح إلا في معصية بلا خلاف ، وإنّما الواجب ترك الحنث ( 5 ) . وذلك يدلّ على أنّ اليمين في المعصية غير منعقدة ، لأنّها لو انعقدت للزم حفظها ، وإذا لم تنعقد لم يلزمه كفارة على ما بينّاه ( 6 ) .
--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - قارن 4 : 17 . ( 5 ) - نفس المصدر . ( 6 ) - نفس المصدر .