ابن إدريس الحلي

426

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأْنْصابُ والأْزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) * الآية : 90 . الخمر عصير العنب المشتد ، وهو العصير الّذي يسكر كثيره ، وقليل الخمر حرام ( 1 ) ، وتسمّى خمراً لأنّها بالسكر تغطي على العقل . والأصل في الباب التغطئة من قول أهل اللغة خمّرت الاناء إذا غطيته ، ومنه دخل في خمار الناس إذا خفي فيما بينهم بسترهم له ، وخمار المرأة لأنّها تغطي رأسها . فعلى هذا الاشتقاق يجب أن يسمّى النبيذ وكل مسكر على اختلاف أنواعه خمراً ، لاشتراكها في المعنى ، وأن يجري عليها أجمع جميع أحكام الخمر ( 2 ) . والميسر القمار كله ، مأخوذ من تيسير أمر الجزور بالاجتماع على القمار فيه والّذي يدخل فيه يسر ، والّذي لا يدخل فيه برم ( 3 ) . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ويدخل فيه الشطرنج والنرد وغير ذلك حتى اللعب بالجوز » ( 4 ) .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 18 . ( 4 ) - قارن 4 : 18 ، والحديث في فقه القرآن للراوندي 2 : 275 ، ومجمع البيان 2 : 239 .