الذهبي
4
ميزان الاعتدال
ولا من قيل : هو صالح الحديث ، أو يكتب حديثه ، أو هو شيخ ، فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق . فأعلى العبارات في الرواة المقبولين : ثبت حجة ، وثبت حافظ ، وثقة متقن ، وثقة ثقة ، ثم ثقة صدوق ، ولا بأس به ، وليس به بأس ، ثم محله الصدق ، وجيد الحديث ، وصالح الحديث ، وشيخ وسط ، وشيخ حسن الحديث ، وصدوق إن شاء الله ، وصويلح ، ونحو ذلك . وأردى عبارات الجرح : دجال كذاب . أو وضاع يضع الحديث . ثم متهم بالكذب . ومتفق على تركه ، ثم متروك ليس ( 1 ) بثقة ، وسكتوا عنه ، وذاهب الحديث . وفيه نظر ، وهالك ( 2 ) ، وساقط ، ثم واه بمرة ، وليس بشئ ، وضعيف جدا . وضعفوه . ضعيف وواه [ ومنكر الحديث ] ( 3 ) ونحو ذلك ، ثم يضعف ، وفيه ضعف . وقد ضعف ، ليس بالقوى ، ليس ( 4 ) بحجة . ليس بذاك . يعرف وينكر ( 5 ) . فيه مقال . تكلم فيه . لين . سيئ الحفظ . لا يحتج به . اختلف فيه . صدوق لكنه مبتدع . ونحو ذلك من العبارات التي تدل بوضعها على اطراح الراوي بالأصالة ، أو على ضعفه ، أو على التوقف فيه ، أو على جواز أن يحتج به مع لين ما فيه . نعم ، وكذلك من قد تكلم فيه من المتأخرين لا أورد منهم إلا من قد تبين ضعفه ، واتضح أمره من الرواة ، إذ العمدة في زماننا ليس على الرواة ، بل على المحدثين والمقيدين والذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء السامعين . ثم من المعلوم أنه لا بد من صون الراوي وستره فالحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو رأس سنة ثلاثمائة ، ولو فتحت على نفسي تليين هذا الباب لما سلم من إلا القليل ، إذ الأكثر لا يدرون ما يروون ، ولا يعرفون هذا الشأن ، إنما سمعوا في الصغر ، واحتيج إلى علو سندهم في الكبر ، فالعمدة ( 6 ) على من قرأ لهم ، وعلى من أثبت طباق السماع لهم ، كما هو مبسوط في علوم الحديث ، والله الموفق ، وبه الاستعانة ، ولا قوة إلا به .
--> ( 1 ) ل : وليس . ( 2 ) خ : وفيه نظر هالك . ( 3 ) زيادة في ل وحدها . ( 4 ) ل : غير حجة . ( 5 ) ه : تعرف وتنكر ( 6 ) ل : والعهدة .