الذهبي

2

ميزان الاعتدال

ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وعمرو بن أبي الفلاس ، وأبو خيثمة ، وتلامذتهم ، كأبى زرعة ، وأبى حاتم ، والبخاري ، ومسلم ، وأبي إسحاق الجوزجاني السعدي ، وخلق من بعدهم ، مثل النسائي ، وابن خزيمة ، والترمذي ، والدولابي ، والعقبلي ، وله مصنف مفيد في معرفة الضعفاء . ولأبي حاتم بن حبان كتاب كبير عندي في ذلك . ولأبي أحمد بن عدي كتاب الكامل ، هو أكمل الكتب وأجلها في ذلك ، وكتاب أبى الفتح الأزدي ، وكتاب أبى محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، والضعفاء للدار قطني ، والضعفاء للحاكم ، وغير ذلك . وقد ذيل ابن طاهر المقدسي على الكامل لابن عدى بكتاب لم أره ، وصنف أبو الفرج بن الجوزي كتابا كبيرا في ذلك كنت اختصرته أولا ، ثم ذيلت عليه ذيلا بعد ذيل . والساعة فقد استخرت الله عز وجل في عمل هذا المصنف ، ورتبته على حروف المعجم حتى في الآباء ، ليقرب تناوله ، ورمزت على اسم الرجل من أخرج له في كتابه من الأئمة الستة : البخاري ، ومسلم ، وأبى داود ، والنسائي ، والترمذي ، وابن ماجة برموزهم السائرة ، فإن اجتمعوا على اخراج رجل فالرمز ( ع ) وإن اتفق عليه أرباب السنن الأربعة فالرمز ( عو ) . وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين ، وبأقل تجريح ، فلولا أن ابن عدي أو غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته ، ولم أر من الرأي أن أحذف اسم أحد ممن له ذكر بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين ، خوفا من أن يتعقب على ، لا أنى ذكرته لضعف فيه عندي ، إلا ما كان في كتاب البخاري وابن عدي وغيرهما - من الصحابة فإني أسقطهم لجلالة الصحابة ، ولا أذكرهم في هذا المصنف ، فإن الضعف إنما جاء من جهة الرواة إليهم . وكذا لا أذكر في كتابي من الآئمة المتبوعين في الفروع أحدا لجلالتهم في الاسلام وعظمتهم في النفوس ، مثل أبي حنيفة ، والشافعي ، والبخاري ، فإن ذكرت أحدا منهم