علي بن الحسن الطبرسي

45

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

موته كما يدركه الموت ، ثم قال : إن الله بعدله وقسطه وعلمه جعل الروح والفرج في اليقين والرضى عن الله عز وجل ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ، فارضوا عن الله وسلموا لأمره ( 1 ) . « 25 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان قنبر غلام علي ( عليه السلام ) يحب عليا حبا شديدا ، فإذا خرج علي خرج على إثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر مالك ؟ فقال : جئت لامشي خلفك يا أمير المؤمنين ، فقال : ويحك ! أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟ قال : لا ، بل من أهل الأرض ، فقال : إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا لو شاؤوا إلا بإذن من السماء ، فارجع ، قال ( 2 ) : فرجع ( 3 ) . « 26 » - عنه ( عليه السلام ) : ليس شئ إلا له حد ، قال : قلت : جعلت فداك فما حد التوكل ؟ قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين ؟ قال : أن لا تخاف مع الله شيئا ( 4 ) . « 27 » - قيل للرضا ( عليه السلام ) : ما حد التوكل ؟ قال : أن لا تخاف مع الله غيره ( 5 ) . « 28 » - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : " اللهم من علي بالتوكل عليك ، والتفويض إليك ، والرضى بقدرك ، والتسليم لأمرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ، يا أرحم الراحمين " ( 6 ) . « 29 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كفى باليقين غنى ، وبالعبادة شغلا ( 7 ) .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 57 / 2 ، البحار : 67 / 143 / 7 . ( 2 ) في نسخة ألف : فقال . ( 3 ) الكافي : 2 / 59 / 10 ، التوحيد : 338 / 7 ، البحار : 5 / 104 / 29 . ( 4 ) الكافي : 2 / 57 / 1 ، البحار : 67 / 142 / 6 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 54 / 192 ، البحار : 68 / 156 / 74 . ( 6 ) الكافي : 2 / 580 / 14 ، البحار : 84 / 82 / 3 . ( 7 ) المحاسن : 1 / 385 / 853 ، التمحيص : 61 / 135 ، الكافي : 2 / 85 / 1 ، البحار : 67 / 176 / 32 .