عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
267
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
إنه سرق لي ثور ، فخاطرك سعى في رجوعه إلي فقال له : أتريد أن يرجع ثورك قال : نعم قال : اذهب إلى المكان الفلاني نجد فيه شيخاً فألزمه ، فعنده ثورك ، فذهب إلى المكان الذي ذكر ، فوجد فيه الشيخ الحكمي ، فقال له : يا شيخ رد علي ثوري ، فقال : من قال لك هذا محمد بن حسين ؟ قال : رد علي ثوري ، وخل عنك هفا الكلام ، قال : وما صفة ثورك ؟ قال : تسرق ثوري وما تعرف صفته : فضحك الشيخ ، وقال له : اذهب إلى الشعب الفلاني في الجبل الفلاني تجد ثورك مربوطاً في شجرة ، فحله وخذه ، فذهب إلى الشعب المذكور ، فوجد الثور مربوطاً كما ذكر فحله ، وذهب به مسروراً ، وجاء السارق ، فلم يجده ، فرجع محزوناً ومحسوراً ، ورجع كل من الشيخين الدالين له مأجوراً ومبروراً . ومنهم في شجينة بضم الشين المعجمة وفتح الجيم وسكون المثناة من تحت ، وفتح النون الإمام الوليان الشهيران علي بن إبراهيم ، وابنه إبراهيم الساكنان في شجينة ، وفي عواجة مقبوران . ومما حدثت من كرامات علي المذكور أن بعض الناس أودع عند امرأة وديعة سافر ، فهلكت المرأة ، ولم يعلم أين تركت الوديعة ، فجاء صاحبها يطلبها ، فلم يجد من يعلمه بمكانها ، فذكر ذلك للفقيه علي المذكور ، فقال : أرني قبرها ، فلما وقف عليه خلابه ساعة ، ثم استدعى بابن الهالكة ، وقال له : هل في بيتكم شجرة حناء ؟ قال : نعم ، قال احفروا تحت أصلها ، فالوديعة هنالك ، فحفروا فوجدوها كما ذكر . ومن كرامات ابنه ما أخبرني بعض أهل العلم أنه زار مع أبيه مساجد الفتح غربي المدينة الشريفة ، فنبحهم كلب ، فبصق عليه الابن المذكور ، فمات الكلب ، والتفت إليه أبوه ، ولامه على ذلك . ومنهم في الضحى بفتح الضاد المعجمة ، وكسر الحاء المهملة الإمام الكبير الولي الشهير إسماعيل ابن السيد الجليل ، الفقيه المحدث ، الولي الوجيه محمد بن إسماعيل الحضرمي ، وقد تقدم ذكر شيء من كراماته في ترجمته ، وإليه الإشارة بقولي في غزل أخرى : وخود في الضحى أضحت بحسن * زها تختال فاقت للغواني ومنهم في بيت عطا بحر الحقائق الذي سارت بفضله الركبان في المغارب والمشارق ، الشيخ الجليل أبو الغيث بن جميل ، وقد تقدم ذكر شيء من كريم مناقبه ، وعظيم مواهبه وإليه الإشارة بقولي : بيبت عطار عيطبول خربدة * بجانبه في سابقات المحامل