عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
268
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
ومنهم في حلي ابن يعقوب شيخنا وبركتنا ، الشيخ الكبير ، صاحب القلب المنير نور الدين علي المعروف بالطواشي ، وقد تقدم ذكر شيء من فضائله وكراماته ومحاسنه وبركاته ، واليه الإشارة بقولي : سقى الله أياماً خلت بعدما حلت * ومرت فمرت بعد ذاك التواصل وأيام وصل واجتماع به الهنا * وعيش صفا لي بالحبيب المواصل يحيى به حلي ابن يعقوب زاهراً * لسلمى به باهي خيام منازل فهؤلاء نيف وعشرون من بين الجمع الغفير أشرت من كراماتهم إلى شيء يسير في هذا التاريخ الذي على الخمسين بعد السبع مائة انتهاؤه ، والحمد لله الذي بحمده وبذكره ختم الكلام وابتداؤه ، وأفضل صلواته على أشرف المرسلين المختوم به أنبياؤه ، وعلى آله السادة الكرام وأصحابه الذين هم نجوم الهدى الباهج بهاؤه ، وسقم عليه وعليهم أجمعين ، وعلى جميع النبيين والمرسلين ، وآل كل والملائكة المقربين ، وسائر عباد الله المخلصين . تناهى تاريخي الذي انتقيت معظمه من تاريخ الذهبي وابن خلكان حاذفاًً التطويل الممل للإنسان وما يكره ذكره للمتدين ، وهو الخلاعة والمجون المستقبحان ، فجاء متوسطاً بين الاختصار والإطناب ، كما أشرت إليه في خطبة الكتاب ، ونسأل الله الكريم ، بالآيات والذكر الحكيم ، وبرسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم ، أن تجمع بيننا وبين أحبابنا في جنات النعيم ، إنه الجواد المنان . ذو الفضل العظيم . آمين آمين آمين يا رب العالمين . تم الكتاب الموسوم بمرآة الجنان وعبرة اليقظان في حوادث الزمان ، وتقلب أحوال الإنسان ، وتاريخ موت بعض المشهورين الأعيان ، للإمام اليافعي - قدس الله تعالى أسراره - والحمد لله الذي بتيسيره نجاح الأمور وبنوره انشراح الصدور ، وبتقديره تقلب الدهور . وسبحانك اللهم رباً مقدساً * لك الدهر كل الكائنات تسبح بحمدك أشهد لا إله سواك قط * تعاليت بل أنت الإله المسبح وغفرانك اللهم تب ومجالسي * فكفر كما جاء الحديث المصحح عن الصادق المختار صل مسلماً * على روحه ما غرد المترنح ولله ربي الحمد قبلاً وآخراً * به يختم القول الحميد ويفتح ومن نظم المصنف ، الشيخ العارف بالله ، عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي نفع الله تعالى به آمين ، هذه القصيدة الغوثية وجدت في آخر بعض النسخ القلمية :