عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
242
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
ومنها قوله في حال سكره لواردة تواردت عليه الأحوال . في مسجد الخيف خاليا عن الخلق ، وسائر الأشغال ، في ساعة أؤمل من الله الكريم أن أنال فضلها إما جاء سيل الفضل غسل الأوساخ كلها ، فنسأل الله الكريم أن يحقق لما ما ذكر من الغسل بسيل الفضل ، وأن يحيي بغيث رحمته ما بقلوبنا من موات المحل ، وإلى قوله المذكور أشرت في بعض القصائد حيث أقول : أؤمل من ذي الفضل ما هو أهله * وإن لم أكن أهلاً لما منه أطلب عسى سيل فضل منه يغسل كل ما * بأوساخه كم قد تلطخ مذنب كما قال نور الدين شيخي وسيدي * وقد مال من حال به الراح يشرب إذا جاء سيل الفضل يغسل كل ما * يلاقي من الأوساخ في الحال يذهب إلهي بجاه المصطفى سيد الورى * وملجأهم من كل ما منه يهرب وتاج العلي بدر الهدى معدن الندى * طراز جمال الكون أبهج مذهب أنلني منائي منك يا غاية المنى * لا ضحى ولي شغل بحبك مذهب وحقق أرجائي يا جواداً ومنعماً * كريماً تعالى للرجال تخيب ومنها ما في مكاتبته لي من دعوات صالحات ، ووصف بصفات جميلات ، أسأل الله الكريم المنان المالك ، أن يحقق بمنه جميع ذلك ، وهذه صورة ما ذكرت من مكاتبة شيخنا العارف بالله القدوة الدليل ، مرشد السالكين السيد الجليل ، ولفظه بحروفه ، والله على ما نقول وكيل . بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين ، الفقير إلى عفو ربه ، وإحسانه ، خويدم الفقراء علي بن عبد الله سلام الله ورحمته وبركاته . وتحياته على المولى الشيخ الفقيه العالم ، العامل الورع الزاهد عبد الله بن أسعد اليافعي زاده الله حكماً وعلماً ومعرفة وفهماً ، ورفع في العلم لدرجته ، وأظهر على الخصم حجته ، ونشر أعلام ولايته ، وكلأه بحسن كلايته ، وجعله موفقاً للصواب ، في كل سؤال وجواب ، وتصنيف للكتاب ، وجعله داعياً إليه ، ودالاً للسالكين عليه ، ثم أوصله به إليه ، وبعد فقد ورد الكتاب الكريم ، والخبر المبارك المحتوى على الدر النظيم ، فنظر فيه المملوك ، واستحسنه غاية الاستحسان ، وأعجبه ما أودع فيه من الفوائد الإيضاح والبيان ، وما طرزه به من الحكم والمعارف ، ما يشهد له بصحته كل عارف ، فزاده الله من كل فضيلة ، وأحله لديه المنزلة الرفيعة الجليلة لكن لو أخلي الكتاب عن ذكر المملوك ، وأطلق بعد ذكر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ذكر أرباب السلوك لكان يتم حسنه وجماله ، ويبقى عليه