عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
215
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
وإن صادفتني يا صاحبي منيتي فصبر جميل فالصبور له الوصف إلهي فحقق لي رجائي تكرماً * فشأنك فينا الصفح والعفو واللطف وله أيضاً في عدة مؤلفاته وتاريخ مولده ، وطلب المغفرة من ربه عز وجل : أيا سائلي عن عدما قد جمعته * من الكتب في أثناء عمري من العلم أصخ لي فقد عرفت ذاك بنيف * على مائة ما بين نثر إلى نظم ومن عجب زادت على العمر تسعة * وعشر وما أدري متى منتهى يومي فخذ منه ما يختار واسمح بنشره * على طالبيه داعياً لي على رقمي وخذ مولدي في أربعين مقرباً * وست مئات أو مئين على الرسم وكان وجودي في الوجود جميعه * كطيف خيال زار في نوم ذي حلم إلهي فاختم لي بخير وكفر من * ذنوبي عسى ألقاك رب بلا إثم بحق القرآن والنبي محمد * تقبل دعائي رب شفعه في جرمي فأنت غني عن عذابي وإنني * فقير إلى رحماك يا واسع الحلم وتوفي رحمه الله تعالى وله اثنتان وتسعون سنة . أجاز له ابن خليل ، وعرض التعجير على مؤلفه وتلا على الوجوهي وغيره ، ورحل القراء إليه رحمه الله تعالى . وفيها توفي القاضي شمس الدين المعروف بابن القماح الحسن بن محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي ، الفقيه العلامة النحوي ، اللغوي البارع ، الفاضل المتفنن ابن الإمام جمال الدين ابن الإمام تقي الدين ، تولى القضاء ، وكان فاضلاً عالماً ذكياً فقيهاً نبيلاً حافظاً لمقامات الحريري ، وديوان المتنبي ، وغير ذلك ، وكان فيه مكارم ، وحسن أخلاق . ومما روي عنه أنه قال : أنشدني شيخنا زين الدين ابن الرعاد النحوي لما توفي القاضي كمال الدين النسائي ، وولي بعده القاضي كمال الدين بن عيسى القليوبي بالعربية هذين البيتين ، وكتب بهما إلى عيسى المذكور : نقل الناس ، وهو نقل غريب * إن بعد الكمال يحدث نقص وأتانا بعد الكمال كمال * وأتانا بعد الأعم الأخص وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة الثامن من شهر شوال . سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة فيها توفي شيخ الإسلام الإمام بدر الدين محمد بن إبراهيم ابن جماعة الكناني الحموي