عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
202
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
صفات الحج والزيارة لابن مسدي ، والسداسيات للحافظ السلفي ، وخماسيات ابن النقور ، وجزء من حديث ابن عرفة ، ومقاصد الصوم لابن عبد السلام ، والأربعون من أربعين كتاباً للهروي ، وفضائل شهر شعبان لابن أبي الصيف ، وسداسيات الميانسي ، وكتاب أعلام الهدى ، وعقيدة أرباب التقى للشيخ شهاب الدين السهروردي ، ومسلسلات الديباجي ، وتساعيات شيخنا رضي الدين المذكور ، وكتاب محاسبة النفس لابن أبي الدنيا ، وإجارة المجهول والمعموم للحافظ الخطيب ، وثمانون للآجري ، وأربعون للملك المظفر صاحب اليمن ، والأربعون للنواوي ، والأربعون الثقفيات ، وغير ذلك . وقد أفردت لمعظم ذلك ، أشياء كثيرة مثبتاً في أوراق عديدة ، وأضفت ذلك مجازاتي منه ومقروءاتي على غيره ، مالي من تصنيف وتأليف نظماً ونثراً في جزء كتبته وقرأه علي ناس كثيرون ، وكان آخر ما قرأته على شيخنا المذكور الملخص للمغافري توفي وقراءتي في أثنائه رحمه الله تعالى ورحم سائر مشائخنا ، وقد ذكرت كثرهم في الجزء المذكور . وجل اعتمادي منهم على ثلاثة شيوخ مشهورين بالعلم والصلاح بل بالولايات ، والكرامات ، وعوالي المناقب ، والمكانات . أحدهم الشيخ رضي الدين المذكور ، والثاني شيخنا وبركتنا الإمام الفريد ذو الوصف الحميد زين عدن وبركة اليمن مفيد الطلاب ، وحليف المحراب ، الخاشع الأواب ، العالم العامل ، الزاهد العابد المفضال جمال الدين محمد بن أحمد المعروف بالنضال الذهبي اليمني الشافعي رضي الله تعالى عنه وأرضاه ، ورفع في الجنان قدره وأعلاه ، وهو أول من انتفعت به . والثالث شيخنا ، وبركتنا ، وسيدنا ، وقدرتنا الشيخ الكبير العارف بالله الشهير الخبير ، ذو المقامات العلية ، والكرامات السنية ، والمواهب الجزيلة ، والأوصاف الجميلة مطلع الأنوار ، وخزانة الأسرار أبو الحسن علي بن عبد الله اليمني الشافعي الصوفي مذهباً المعروف بالطواشي نسباً - قدس الله روحه - ونور ضريحه ، وقد ذكرت إلى من نسب في لبس الخرقة من الشيوخ في كتاب نشر الريحان في فضل المتحابين في الله من الأخوان ، وذكرت هنالك شيئاً من كراماته العظيمة ، وفضائله الكريمة ، وكلا هذين الشيخين اليمنيين المذكورين توفيا في سنة ثمان وأربعين وسبع مائة ، وصلينا عليهما في يوم واحد في المدينة الشريفة ، وليس هذا موضع ذكر مناقبهما - رحمة الله تعالى عليهما - وسيأتي ذكرهما إن شاء الله تعالى في السنة المذكورة . وفيها ماتت بالقدس المعمرة الراحلة أم محمد زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن سكر المقدسي في ذي الحجة عن أربع وتسعين سنة ، وسمعت من غير واحد ، وتفردت بالأجزاء الثقفيات .