عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
188
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
محمد الحموي ، ثم المصري الشافعي ابن شيخ الشافعية . قاضي القضاة تقي الدين كان إماماً متقناً ، عارفاً بالمذهب درس وأفتى وأعاد لأبيه ، وولي قضاء العسكر ، ودرس بالظاهرية وغيرها ، وخطب بجامع الأزهر ، وحدث عن جماعة . سنة إحدى عشرة وسبع مائة فيها عزل عن دمشق نائبها قراسنقر المنصوري ، وأعيد إلى القضاء ابن جماعة ، وجعل الزرعي قاضي العسكر . وفيها مات في الثغر الإمام الناظم الزاهد العابد أبو حفص عمر بن عبد البصير السهمي القرشي عن ست وتسعين سنة ، حدث بدمشق عن ابن المقير ، وابن الحميري ، وحج مرات . وفيها مات بدمشق المسند الفاضل فخر الدين بن إسماعيل بن نصر الله بن تاج الأمنا أحمد ابن عساكر ، وحدث عن جماعة ، وتبعه الكبراء وشيوخه نحو التسعين ، وكان مكثراً ، وفيه خفة مع تدين ، وتذاكر بأشياء . وفيها ماتت الصالحة المسندة أم محمد فاطمة بنت الشيخ إبراهيم بن محمود بن جوهر البطائحي ، روت الصحيح عن ابن الزبيدي مرات ، وسمعت صحيح مسلم من غيره ، وكانت صالحة متعبدة . وفيها توفي الإمام القدوة الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد الدماهي الصوفي الحنبلي ، وكان ذا تأله ، وصدق وعلم . وفيها توفي الإمام العارف القدوة عماد الدين أحمد ابن شيخ الحرامية إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي ، صاحب التواليف في التصوف عن أربع وخمسين سنة ، وكان من سادات السالكين ، وله مشاركة في العلوم ، وعبارة عذبة ، ونظم جيد . وفيها توفي الشيخ القدوة العارف بالبركة شعبان بن أبي بكر الإربلي ، شيخ مقصورة الحلبيين عن سبع وثمانين سنة ، وكانت جنازته مشهودة ، وكان خيراً متواضعاً ، وافر الحرمة .