عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

187

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

اقطاعه نحواً من أربعين طبلخاناة ، وكان عاقلاً ذا هيبة ، قليل الظلم . وفيها مات بحماه الأمير الكبير سيف الدين قجق المنصوري أحد الشجعان الأبطال ، وكان تركياً ، ثام الشكل ، محبباً إلى الرعية ، ويقال : سقي السم . ومات في رمضان المسند العالم كمال الدين إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم الأسدي الحلبي ابن النحاس الحنفي ، عن بضع وسبعين سنة أو ثمان ، سمع ابن يعيش ، وابن قميرة ، وابن رواحة . وفيها مات بتبريز عالم العجم العلامة قطب الدين محمد بن مسعود بن مصلح الشيرازي ، عن ست وسبعين سنة ، وله تصانيف ، وتلامذة ، وذكاء باهر ، ومزاح ظاهر . وفيها توفي الإمام العلامة حامل لواء الشافعية في عصره نجم الدين أحمد بن محمد ، المعروف بابن الرفعة ، أحد الأئمة الجلة علماً وفقهاً ورياسة شرح التنبيه شرحاً حفيلاً لم يسبق على التنبيه نظيره جاء فيه بالغرائب المفيدة لكل طالب بل لكل عالم في فهم ثاقب ، وكذلك شرح الوسيط ، وأودعه علوماً جمة ، ونقلاً كثيراً ، ومناقشات حسنة بديعة ، وهو شرح بسيط جداً ، ولم يكمل . سمع الحديث من غير واحد ، وحدث بشيء يسير من تصنيفه في أمر الكنائس وتخريبها ، وولي حسبة الديار المصرية ، ودرس بالمغربية بها ، وكان مولده في سنة خمس وأربعين وست مائة ، وكان في عرف بعض الفقهاء قد وقع الاصطلاح على تلقيبه بالفقيه حتى صار علماً عليه إذا أشير إليه قلت : وكذلك صار هذا اللفظ في بعض بلاد اليمن علماً على شمس الدين ، والفقيه الكبير الولي الشهير أحمد بن موسى ، المعروف بابن عجيل . وفيها توفي العالم المتفنن الشيخ علي بن أسمح اليعقوبي ، كان له عدة محفوظات منها مصابيح البغوي ، والمفصل ، والمقامات ، وركب البغلة ، ثم تزهد وهاجر إلى دمشق ، وائتذر بدلق وميزر صغير أسود ، وتردد إلى المدارس ، وأقرأ العربية . وفيها توفي الإمام العلامة القاضي بدر الدين ، المعروف بابن رزين عبد اللطيف بن