عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
167
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
ولاجين وجماعة ، وتسلطن بيدراً ، ولقب بالملك القاهر فأقبل كتبغا والجاشكير ، وحملوا على بيدراً فقتلوه . وفيها توفي قاضي القضاة شهاب الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين أحمد الخليل بن سعادة بن جعفر الشافعي روى عن ابن المقير وطائفة ، وكان من أعلم أهل زمانه وأكثرهم تفنناً ، وأحسنهم تصنيفاً ، وأحلاهم مجالسة ، ولي القضاء بحلب مدة ، ثم ولي قضاء الشام هكذا قال بعضهم ، ولم يقل قضاء دمشق ، وتوفي في العشر الأخير من شهر رمضان . وفيها توفي الملك الحافظ غياث الدين محمد ابن شاهنشاه ، وصاحب بعلبك الملك الأمجد ، روى صحيح مسلم ، ونسخ الكثير بخطه . وفيها توفي الدمياطي شمس الدين محمد بن عبد العزيز المقرئ أخذ القراءة من الصخاوي ، وتصدر واحتيج إلى علو روايته ، وقرأ عليه جماعة . وفيها توفي الوزير سلغوس المدعو بالوزير الكامل ، مدبر الممالك شمس الدين محمد بن عثمان التنوخي الدمشقي التاجر الكاتب ولي حسبة دمشق ، فاستصغره الناس عليها ، فلم ينشب أن ولي الوزارة ، ودخل دمشق في موكب عظيم لم يعهد مثله . مات بعد أن أنتن جسده من شدة الضرب ، وقطع منه اللحم الميت نسأل الله الكريم العافية . سنة أربع وتسعين وست مائة في المحرم تسلطن الملك العادل كتبغا المنصوري ، وزينت مصر والشام ، وله نحو من خمسين سنة يومئذ سبي يوم وقعت حمص من التتار . وفيها توفي الفاروثي الإمام العالم الواعظ المقرئ المفسر الخطيب عز الدين أبى العباس أحمد بن إبراهيم الواسطي الشافعي الصوفي شيخ العراق ، كان إماماً متفنناً متضلعاً من العلوم والآداب ، حسن التربية للمريدين ، لبر الخرقة من الشيخ العارف أستاذ زمانه شهاب الدين السهروري ، وسمع منه ومن جماعة ، وأسمع الكثير في الحرمين والعراق ودمشق ، وجاور مدة ، وعليه قرأ كتاب الحاوي الصغير شيخنا الفقيه الإمام العلامة