عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

149

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

وصنف له شرحاً في عشر مجلدات ، قيل : وكان منقطع القرين عديم النظير علماً وفضلاً وجلالة ، وقد جمع المحدث نجم اللين إسماعيل بن الخباز له سيرة في مائة وخمسين جزءاً لكن ثلاثة أرباعها لا تعلق له بترجمته الأعلى سبيل الاستطراد . وفيها توفي العماد الموصلي أبو الحسن بن يعقوب المقرئ الشافعي ، انتهت إليه رياسة الإقراء ، وكان فصيحاً مفوهاً فقيهاً مناظراً . كرر على الوجيز للغزالي . وفيها توفي الرشيد الصدر الأوحد المحيي ابن القلانسي أبو الفضل يحيى بن علي التميمي الدمشقي المقدسي . وفيها توفي المفتي شمس الدين أحمد الشافعي ، مدرس الشامية ، ولي نيابة القضاء عن ابن الصائغ ، وكان بارعاً في المذهب . متين الديانة خيراً ورعاً رحمه الله . سنة ثلاث وثمانين وست مائة في شعبان كانت الزيادة الهائلة بدمشق بالليل هكذا هو الزيادة في الأصل الذي وقفت عليه من الذهبي ، وما يظهر لي معنى صحيح ، ولعله الزلزلة ، والله أعلم ، فخربت البيوت وانطمت الأنهار . وفيها توفي ابن المنير الإمام العلامة ناصر الدين أحمد بن محمد الجذامي الإسكندراني المالكي قاضي الإسكندرية وفاضلها في الفقه والأصول والعربية والبلاغة ، وصنف التصانيف . وفيها توفي ابن البارزي قاضى القضاة ، وابن قاضيها ، وأبو قاضيها نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله الجهني ، الشافعي ، كان بصيراً في الفقه والأصول والكلام والأدب ، وله شعر بديع ، وديانة متينة ، وصدق وتواضع ، توفي بتبوك في ذي القعدة ، فحمل إلى المدينة الشريفة . وفيها توفي عيسى بن مهنا ملك العرب بالشام ، ورئيس أهل الفضل ؛ كانت له المنزلة العالية عند السلطان ، وصيت شائع في البلدان قلت : ومن صيته الشهير والتفخيم له والتعظيم ما وقع له من بعض قومه في بعض الأيام ، وفلك أتي كنت يوماً ماراً إلى القرافة ، فلما بلغت تحت قلعة السلطان ، رأيت جماعة كثيرين مجتمعين على شيء ،