عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

127

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

هل يستطيع الذي يخفي فضيلته * يخفي ظهور ضياء الشمس والقمر حوى نفائس علم الشرع مشتملاً * لمذهب الشافعي النير الزهر صدر المذاهب مقداماً وأعدلها * حكماً وأشهرها في البدو والحضم تاج الهدى معلماً بالنور مبتسماً * در الأحاديث والإجماع والسور بدر الدجى منهج الحق المضيء ضياً * شمس الضحى مذهبي فخري ومفتخري وقد نهضت لحاوي الدر منتصراً * في ذم من ذمه من سائر البشر قدرت ضرب مثال رائق رشق * للأخذ بالثأر كاف جاعلي قدر يقال فرد أتى كرماً به ثمر * فلم ينل أخذ عنقود من الثمر فذمه قال : من يبغيك ياتفها * يا حامض الطعم يا أدنى جنى الشجر قد قيل لا ينفع البادي قراءته * والمنتهى لا بما فيه لمفتقر حتى غلا القائل المذكور مدعياً * أن لا يباع لذي بدر ، ولا حضر هذا غبي ، ولو قد شم رائحة * للفقه أو ذاق طعم الفقه بالنظر لما أتى مثل هذا القول مجترياً * ولا تخطى بهذا المسلك الوعر فذاك حبي ومحفوظي ومعتمدي * ومنه أفتى به سمعي به بصري وفيه عرسي وتدريسي ومورده * إليه وردي وعنه صادر صدري كأنه السحر في تحسين صنعته * والبحر فيما حوى من فاخر الدرر نعم لعمري يسير من مسائله * مخالف للصحيح الراجح الشهر لكنه لا بذا التكدير منفرد * كل التصانيف لا يصفو عن الكدر كذا صفات الورى تبدو لعمري في * أسنا الكمال ، ويبدو النقص في أخر سبحان من بالكمال اختص منفرداً * منزهاً عن جميع النقص والغبر حتى إلهي إماماً ذاك صنفه * للعلم والدين لا للهو والنظر ذاك النجيب الذي شاعت براعته * عبد لغفار ذنب الخفائف الحذر حبر له الفقه في التصنيف لان كما * لان الحديد لداؤد بلا عكر وبعد ذا فالأئمة كلهم * تبع للشافعي هم نجوم ، وهو كالقمر ولي فيه قصيدة أخرى دالية عددها كعدد هذه ثلاثون بيتاً ، وقد سلك في صنعته رحمه الله تعالى مسلكاً لم يلحق شاؤه فيه أحد من الفضلاء ، ولا قاربه وقد ذكر بضعهم أنه صنف كتاب الحاوي المذكور لولده جلال الدين ، وله إجازة من عفيفة الأصبهانية ، وكان والده فقيهاً إماماً أيضاً رحمهما الله . وفيها توفى قاضي القضاة أبو الفضل يحيى ابن قاضي القضاة أبي المعالي محمد ابن