عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

4

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

أصبغ وخلق ، وهو أكبر شيخ لابن حزم . وفيها توفني قاضي قضاة العبيديين وابن قاضيهم ؛ عبد العزيز بن محمد بن نعمان . قتله الحاكم وقتل معه قائد القواد حسين أبن القائد جوهر ، وبعث من حمل إليه رأس قاضي طرابلس أبي الحسين علي بن عبد الواحد ، لكونه سلم عزاز إلى متولي حلب . وفيها توفي أبو الحسن العلوي النيسابوري شيخ الأشراف ، وكان سيداً نبيلاً صالحاً . قال الحاكم : عقد له مجلس الإملاء ، وانتقبت له ألف حديث ، وكان يعد في مجلسه ألف محبرة . وفيها وقيل في التي قبلها توفي أبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب الشاعر المشهور ، ومن ألفاظه المليحة ما تقدم من قوله : من أصلح فاسده أرغم حاسده ، إلى آخرها . سنة اثنتين وأربع مائة فيها كتب محضر ببغداد في القدح في النسب الذي يدعيه خلفاء مصر العبيديون وفي عقائدهم ، وأنهم زنادقة منسوبون إلى الخرمية بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وكسر الميم وفتح المثناة من تحت مشددة وفي آخره هاء إخوان الكافرين ، شهادة يتقرب بها إلى رب العالمين ، وإن الناجم بمصر وهو منصور بن نزار الملقب بالحاكم حكم الله تعالى عليه بالبوار مع كلام طويل قاله فيه : لما صار الملقب بالمهدي إلى المغرب ، تسمى بعبيد الله ، وتلقب بالمهدي ، وهو ممن تقدم من سفلة الأنجاس ، أدعياء خوارج ، لا نسب لهم في ولد علي رضي الله تعالى عنه ، وقد كان هذا الإنكار شائعاً بالحرمين ، ولا نعلم أحداً من الطالبيين توقف في إطلاق القول في هؤلاء الخوارج أنهم أدعياء ، وإن هذا الناجم بمصر وسيلة كفار وفساق بمذهب التنوية والمجوسية معتقدون قد عطلوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وسفكوا الدماء ، وسبوا الأنبياء ، ولعنوا السلف ، وادعوا الربوبية . وكتب في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة ، وكتب خلق في المحضر : منهم الشريف المرتضى وأخوه الشريف الرضي وجماعة من الكبار العلوية ، والقاضي أبو محمد الأكفاني ، والإمام أبو حامد الأسفراييني ، والإمام أبو الحسين القدوري ، وخلق كثير .