عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

12

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

نباتة في اليوم الذي توفي فيه ، فأنشدني هذا البيت ، وودعته وانصرفت ، فأخبرت في طريقي أنه توفي . وفيها توفي الإمام الكبير الحافظ الشهير أبو عبد الله محمد بن عبد الله ، المعروف بالحاكم ابن البيع النيسابوري ، إمام أهل الحديث في وقته . كتب عن نحو الذي حديث شيخ ، وبرع في معرفة الحديث وفنونه ، وصنف التصانيف ، وتفقه على الإمام أبي سهل الصعلوكي الفقيه الشافعي ، ولازمه الدارقطني ، وسمع منه الإمام أبو بكر القفال الشاشي وغيره من الأئمة . وفيها وقيل في سنة ثلاث وستين وأربع مائة توفي ابن زيدون المخزومي الأندلسي الشاعر المشهور . ومن شعره : يا بائعاً حظه مني ولو بذلت * لي الحياة بحظي منه لم أبع يكفيك أني إن حملت قلبي ما * لا يستطيع قلوب الناس يستطع ته أحتمل واستطل أصبر وعز * أهن وول أقبل اسمع ومر أطع ومن شعره أيضاً : تكاد حين تناجيكم ضمائرنا * يقضي علينا الأسى لولا تأسينا حالت لبعدكم أيامنا فغدت * سوداً ، وكانت بكم بيضاً ليالينا بالأمس كنا وما نخشى تفرقنا * واليوم نحن وما يرجى تلاقينا ومنه أيضاً : لم تدر ما خلت - عيناك في خلدي من الغرام ولا ما كابدت كبدي سنة ست وأربع مائة فيها توفي الإمام الجليل الفاضل ، مقر النجابة والفضائل ، الشيخ أبو حامد أحمد بن