عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

334

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

فكما لا يرد عجز رزقي * فكذا لا يجر رزقي حذقي وله عدة تصانيف ممتعة في الأدب و " كتاب الجليس والأنيس " تصنيفه . وروى عن الفقيه عبد الباقي أنه كان يقول : إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها ، ولو أوصى رجل بشيء أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن يدفع إليه . سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة فيها توفي الحسين المعروف بابن الحجاج الشاعر ، له ديوان شعر في عشر مجلدات ، تولى حسبة بغداد ، وقيل إنه عزل بأبي سعيد الإصطخري الإمام الشافعي . ومن شعره : يا صاحبي استيقظا من رقدة * تزري على عقل اللبيب الأكيس هذي المجرة والنجوم كأنها * نهر تدفق في حديقة نرجس وفيها توفي الفقيه إمام أهل الظاهر في عصره أبو الحسن عبد العزيز بن أحمد الخوزي بالخاء المعجمة والزاي قال عبد الله الضميري : ما رأيت فقيهاً أنظر منه ومن أبي حامد الأسفراييني الشافعي . وفيها توفي حسام الدولة مقلد بن المسيب بن رافع العقيلي ، صاحب الموصل تملكها بعد أخيه ، قتله غلام له ، ورثاه الشريف الرضي وأبو القاسم بن أحمد الشيباني . سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة فيها زاد أمر الشطار ، وأخذوا الناس ببغداد نهاراً جهاراً ، وقتلوا وبدعوا وأضلوا بعد ذلك ببعض ، وكثروا ، وصار فيهم هاشميون ، فسير بهاء الدولة وكان غائباً عميد الجيوش إلى العراق ليسوسها ، فقتل وصلب ومنع السنة والشيعة من إظهار مذهب ، وقامت الهيبة . وفيها توفي الفقيه أبو محمد عبد الله بن إبراهيم المغربي ، وكان عالما بالحديث ، رأساً في الفقه . قال الدارقطني : لم أر مثله . وفيها توفي أبو عبد الرحمن بن أبي شريح : محمد الأنصاري ، محدث هراة . وفيها توفي أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي . كان إماما في العربية ، صاحب تصانيف في النحو والعروض والقوافي ، وشرح ديوان المتنبي ، لازم أبا علي