عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

324

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

أبيه . وكان شجاعاً جواداً حليماً قريباً من الناس ، لا يحب سفك الدماء ، له أدب وشعر ، وكان مغرماً بالصيد ، وقام بعده ابنه الحاكم . وذكر بعض المؤرخين أنه هو الذي اختط أساس الجامع بالقاهرة مما يلي باب الفتوح ، وفي أيامه بني قصر البخرة بالقاهرة الذي لم يبن مثله شرقاً ولا غرباً ، وقصر الذهب ، وجامع القرافة . وقيل : كتب نزار المذكور إلى المرواني صاحب الأندلس كتاباً يسبه فيه ويهجوه ، فكتب إليه : أما بعد فإنك قد عرفتنا ، فهجوتنا ، ولو عرفتك لأجبتك ، والسلام فاشتد على نزار ، وأقحم عن الجواب وأكثر أهل العلم بالأنساب لا يصححون نسب العبيديين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما حكاه بعضهم . قلت وسيأتي ذكر الطعن في نسبه في محضر فيه خطط جماعة من الأئمة المشهورين في العراق ، وفي مبادي ولاية العزيز المذكور صعد المبرد يوم الأحد فوجد هناك ورقة ، فيها مكتوب . إنا سمعنا نسباً منكراً * يتلى على المنبر في الجامع إن كنت فيما تدعي صادقاً * فاذكر ما بعد الأب الرابع وإن ترد تحقيق ما قلته * فأنسب لنا نفسك كالطائع وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن حسن الأسترآبادي ، ختن أبي بكر الإسماعيلي ، وكان صاحب وجه في المذهب ، وله مصنفات ، وكان أديباً بارعاً مفسراً مناظراً . روى عن أبي نعيم عبد الملك بن عدي الجرجاني ، وعاش خمساً وسبعين سنة ، وتوفي يوم عرفة رحمه الله تعالى . سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي الشيخ العارف المنطق بالحكم والمعارف ، والحبر الواعظ الإمام السيد جليل ، قدوة الأنام ، سني الأحوال الذي على فضله الأفاضل مجمعون ، عالي المقام أبو حسين محمد بن أحمد المعروف بابن شمعون .