عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
307
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
نصر السراج عبد الله بن علي الطوسي . وفيها توفي الحافظ صاحب التصانيف ، وأحد أئمة الحديث ، أبو أحمد الحاكم محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري . روى عن ابن خزيمة ، وعبد الله بن زيدان محمد بن الفيض الغساني وغيرهم ، وأكثر الترحال ، وكتب ما شاء الله . قال الحاكم ابن البيع : أبو أحمد الحافظ إمام عصره ، صنف على الصحيحين ، وعلى جامع الترمذي ، وألف " كتاب الكنى " ، و " كتاب العلل " ، و " كتاب الشروط " ، و " المخرج على المزني " ، وولي قضاء الشاش ، ثم قضاء طوس ، ثم قدم نيسابور ، ولزم مسجده ، وأقبل على العبادة والتصنيف ، وكف بصره قبل موته بسنتين رحمة الله عليه . سنة تسع وسبعين وثلاثمائة فيها وفي التي تليها اشتد البلاء ، وعظم الخطب ببغداد بأمر العبادين ، صاروا حزبين ، ووقعت بينهم حروب ، واتصل القتال بين أهل الكرخ وباب البصرة ، وقتل طائفة ونهبت أموال الناس ، وتواترت الفتن وأحرق بعضهم دروب بعض . وفيها توفي شرف الدولة سلطان بغداد ابن السلطان عضد الدولة الديلمي ، وكان فيه خير وقلة ظلم ، وكان موته بالاستسقاء ، ولي بعده أخوه أبو نصر . وفيها توفي الإمام العالم المتكلم أحد أئمة الأشعرية الكبار في وقته ، وعنه أخذ أبو علي بن شاذان : محمد بن أحمد أبو جعفر الجوهري البغدادي النقاش . وفيها توفي أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الإشبيلي ، شيخ العربية بالأندلس وصاحب التصانيف . وأدب المؤيد بالله ولد المستنصر ، كان واحد عصره في علم النحو وحفظ اللغة ، أخبر أهل زمانه بالإعراب والمعاني والنوادر ، إلى علم السير والأخبار ، ، يكن مثله في وقته . وله كتب تدل على وفور علمه ، منها مختصر " كتاب العين " ، و " كتاب طبقات النحويين واللغويين " في المشرق والأندلس ، من زمن أبي الأسود الدؤلي إلى زمنه وعدة كتب أخرى ، وتولى قضاء أشبيلية ، وكان كثيراً ما ينشد : الفقر في أوطاننا غربة * والمال في الغربة أوطان والأرض شيء كلها واحد * والناس إخوان وجيران