عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
232
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
بسط لسان السوء في جميع أهل السنة ، بذلنا خطوطنا طائعين بذلك في هذا الكتاب ، من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وأربعمائة . والأمر على هذه الجملة المذكورة في هذا الذكر كتبه عبد الكريم بن هوازن القشيري ، وفيه : خط أبي عبد الله الخبازي المقرئ . كذلك يعرفه محمد بن علي الخبازي ، وهذا خطه ، وبخط الإمام أبي محمد الجويني . الأمر على هذه الجملة المذكورة فيه ، وكتبه عبد الله بن يوسف وبخط أبي الفتح الشاشي ، الأمر على الجملة التي ذكرت ، وكتبه بضرب محمد بن الشاشي . قلت : وذكر جماعة من الأئمة ، قريباً من عشرين ، منهم أبو الفتح الهروي ، وأبو عثمان الصابوني ، والشريف البكري ، ومنهم : الشيخ أبو إسحاق الشيرازي . وهذا لفظه فيما نقله الإمام الحافظ ابن عساكر ، الجواب : وبالله التوفيق ، إن الأشعرية هم أعيان أهل السنة ، وأنصار الشريعة ، انتصبوا للرد على المبتدعة من القدرية والرافضية وغيرهم ، فمن طعن فيهم فقد طعن عن أهل السنة ، وإذا رفع أمر من يفعل ذلك إلى الناظر في أمر المسلمين ، وجب عليه تأديبه بما يرتاع به كل أحد . وكتب إبراهيم بن علي الفيروزآبادي ، وكذلك الإمام قاضي القضاة الدامغاني ، والإمام أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي ، وغيرهم ، وقال الإمام أبو القاسم المذكور ، بعد أن ذكر خطوط الجميع : هذه الخطوط على من ذلك الدرج . ونقلها غيري من الفقهاء . قلت : فهذا ما أردت الاقتصار عليه في ترجمته ، وهو قليل بالنسبة إلى جلالته ، وإنما أرخيت العنان في ذلك إرخاء ، لكوني رأيت بعض المؤرخين قد أعرض عن التعرض لذكره ، وبعضهم ذكره بأوصاف يسيرة لا تليق بقدره ، معرضاً عن ذكر فضائله ومرتبته العلية ، لكونه رضي الله تعالى عنه منائياً بمذهبه الجامع بين المعقول والمنقول والحشوية ، الواقفين مع ظواهر المنقول . وإن كان مستحيلاً في العقول ، ومجانباً لعكسه أعيني مذاهب المبتدعة القائلين بالمعقول دون المنقول متوسطاً بين الطرفين المذمومين ، سالكاً للنهج الأوسط المحمود ، ومنبعه في كل صدور وورود رضي الله تعالى عنه وأرضاه ، ومن فضله الكريم في دار النعيم جازاه . سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة فيها قلل ناصر الدولة ابن حمدان رواتب المتقي ، وأخذ صناعته ، وصادر العمال ، وكرهه الناس ، وزوج بنته بابن المتقي على مائتي ألف دينار ، وهاجت الأمراء " بواسط "