الشيخ يوسف الخراساني الحائري
91
مدارك العروة
لا يجب غسله فلا يشمله الإطلاقات ، ولكنه مقدم على الماء الجديد لو انحصر الماء والرطوبة في المسترسل ، وان قلنا باستحبابه شرعا فهو في عرض سائر الأعضاء ، فيجوز الأخذ منه حينئذ على المختار - فتدبر . ومدرك تتمة المسألة يعلم مما ذكرنا . * المتن : ( مسألة - 26 ) يشترط في المسح ان يتأثر الممسوح برطوبة الماسح ( 1 ) وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وان كان على الممسوح رطوبة خارجة فان كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس والا لا بد من تجفيفها ، والشك في التأثير كالظن لا يكفى بل لا بد من اليقين . * الشرح : ( 1 ) ليعلم ان مجرد المسح بالعضو بدون البلل غير مجز ، كما أن التلبس بالبلل بدون تأثر للممسوح غير كاف ، بل اللازم هو انتقال الماء والرطوبة بواسطة الماسح إلى الممسوح بالإمرار عليه ، وليكن التأثر ببلة الوضوء خالصة من الامتزاج بغيرها . نعم الرطوبة القليلة الباقية في المحل غير مانعة ، والا فلا بد من تجفيفها . والشك في التأثير غير كاف كالظن به بمقتضى قاعدة الاشتغال . والحاصل ان المستفاد من أدلة الباب هو اعتبار المسح ببلل الوضوء خالصا ، ومع الرطوبة يكون المسح بالماء الجديد ، بل مجرد صدق عدم الخلوص موجب للبطلان وإن لم يصدق عليه المسح بالماء الجديد عرفا ، والميزان هو صدق الخلوص بحسب العرف لا بنحو الدقة العقلية ، فالرطوبة القليلة التي تعد بنظر العرف مستهلكة غير مانعة وان كان لها الدخالة بالنظر الدقي . * المتن : ( مسألة - 27 ) إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لا بد من رفعه ولو لم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) مدركه ظهور الأدلة في اعتبار المباشرة وان لم يمنع من وصول الرطوبة إلى الممسوح . * المتن : ( مسألة - 28 ) إذا لم يمكن المسح بباطن الكف يجزى المسح .