الشيخ يوسف الخراساني الحائري
90
مدارك العروة
كون المسح للتقدم اليمنى ببلة اليمنى وللقدم اليسرى ببلة اليسرى ، والحمل على أن المقصود هو مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى لا الترتيب بين البلتين خلاف الظاهر فلا يصار اليه بدون قرينة ، فالأحوط ان لم يكن أقوى هو لزوم المسح بالنداوة الباقية على الكف كما هو مفاد القول الأول الموافق للاحتياط - فتدبر * المتن : وان كانت من سائر الأعضاء فلا يضر الامتزاج المزبور ( 1 ) . هذا إذا كانت البلة باقية في اليد ، وأما لو جفت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا اشكال من غير ترتيب بينها على الأقوى ، وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء . نعم الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه كالمسترسل منها ( 2 ) ، ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ثم يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط ، وإلا فقد عرفت أن الأقوى جواز الأخذ مطلقا . * الشرح : ( 1 ) أقول : بناء على مبنى المصنف « قده » من جواز المسح برطوبة الوضوء مطلقا ينبغي أن لا يكون الجواز المزبور متوقفا على جفاف محال الوضوء بل تمام الأعضاء يكون مساويا في الجواز ، كما أن اللحية والحواجب والأشفار كلها سواء ، لأن المفروض أن الجميع من رطوبة الوضوء ومائه ، وتنزيل الرواية المرسلة التي دلت على الترتيب ، على أن مظنة بقاء البلل في اللحية أو الحاجب لما كانت أكثر قدمهما على الأشفار لا أن الترتيب له خصوصية وواجب تعبدي . واما بناء على المسلك الثاني - وهو لزوم المسح بالنداوة الباقية - فلا يجوز الأخذ من هذه الأعضاء إلا مع جفاف مواضع الوضوء ، ولكن لا يبعد عدم الترتيب بين الأعضاء المزبورة لعدم فهم الخصوصية التعبدية ، بل الوجه في تقديم بعضها على بعض هو مظنة البقاء في المتقدم بحسب العادة والأغلب - فافهم . ( 2 ) وجه الاحتياط من جهة احتمال انصراف النص إلى خصوص المقدار المفروض غسله في الوضوء ، فيكون بلله بلل الوضوء ، وقد مر ان المقدار المسترسل